مجمع البحوث الاسلامية

117

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

بالسّجود عند الانتهاء إلى الباب ، شكرا للّه وتواضعا . ( 1 : 283 ) مثله النّيسابوريّ ( 1 : 322 ) ، نحوه البيضاويّ ( 1 : 58 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 137 ) . الفخر الرّازيّ : اختلفوا في ( الباب ) على وجهين : أحدهما : وهو قول ابن عبّاس والضّحّاك ومجاهد وقتادة ، إنّه باب يدعى باب الحطّة من بيت المقدس . وثانيهما : حكى الأصمّ عن بعضهم : أنّه عنى بالباب جهة من جهات القرية ، ومدخلا إليها . ( 3 : 88 ) النّسفيّ : [ قال مثل الزّمخشريّ وأضاف : ] وإنّما دخلوا ( الباب ) في حياته ، ودخلوا بيت المقدس بعده . ( 1 : 49 ) الخازن : من قال : إنّ القرية هي أريحاء ، قال : ادخلوا من أيّ باب كان من أبوابها ، وكان لها سبعة أبواب . ومن قال : إنّ القرية هي بيت المقدس ، قال : هو باب حطّة . ( 1 : 54 ) نحوه البروسويّ . ( 1 : 143 ) أبو حيّان : [ اكتفى بنقل أقوال السّابقين ] ( 1 : 221 ) نحوه الآلوسيّ . ( 1 : 265 ) الكاشانيّ : ( الباب ) : باب القرية ، مثّل اللّه تعالى على الباب مثال محمّد وعليّ عليهما السّلام ، وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك ، ويجدّدوا على أنفسهم بيعتهما وذكر موالاتهما ، ويذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما . ( 1 : 120 ) القاسميّ : في « التّأويلات » : يحتمل المراد من ( الباب ) حقيقة الباب ، وهو باب القرية الّتي أمروا بالدّخول فيها . ويحتمل المراد من ( الباب ) : القرية نفسها ، لا حقيقة الباب - كقوله : وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ ذكر القرية ولم يذكر الباب - وذلك في اللّغة جائز . ويقال : فلان دخل في باب كذا ، لا يعنون حقيقة الباب ، ولكن كونه في أمر هو فيه . ( 2 : 134 ) وبهذا المعنى جاء قوله تعالى : وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً . . . النّساء : 154 . 2 - وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ . . . يوسف : 25 الرّازيّ : فإن قيل : كيف وحّد الباب في قوله : وَاسْتَبَقَا الْبابَ بعد جمعه في قوله : وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ . قلنا : لأنّ إغلاق الباب للاحتياط لا يتمّ إلّا بإغلاق جميع أبواب الدّار ، سواء كانت كلّها في جدار الدّار أو لا . وأمّا هربه منها إلى الباب ، فلا يكون إلّا إلى باب واحد إن كانت كلّها في جدار واحد ، ولأنّ خروجه في وقت هربه لا يتصوّر إلّا من باب واحد منها ، وإن كان بعض الأبواب داخل بعض ، فإنّه أوّل ما يقصد الباب الأدنى لقربه ، ولأنّ الخروج من الباب الأوسط والباب الأقصى موقوف على الخروج من الباب الأدنى ، فلذلك وحّد الباب . ( 148 ) أبو حيّان : تقدّم أنّ الأبواب سبعة ، فكان تنفتح له الأبواب بابا بابا من غير مفتاح ، على ما نقل عن كعب أنّ فراش القفل كان يتناثر ويسقط حتّى خرج من الأبواب .